"الابعاد الاجتماعيه والثقافيه لهجره المصريين الريفيين الي ايطاليا: دراسه انثروبولوجيه في قريه ""تطون"" بمحافظه الفيوم"

ربيع كمال كردي صالح عين شمس البنات الاجتماع دكتوراه 2005


                                                                "مشكلة الدراسة:

تتبلور مشكلة الدراسة كمحاولة لتعرف أهم عوامل الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا، كما تحاول الدراسة الاهتمام بالآثار الاجتماعية والثقافية للهجرة الدولية على مستوى إحدى القرى المصرية.

أهداف الدراسة:

تتمثل أهداف الدراسة على النحو التالى:

1-            تعرف أهم عوامل وأسباب الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا.

2-            تعرف الآثار الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للهجرة غير الشرعية.

تساؤلات الدراسة:

فى سبيل تحقيق أهداف الدراسة، حدد الباحث تساؤلات الدراسة على النحو التالى:

1-            ما الخصائص الاجتماعية والاقتصادية والديموجرافية للمهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين؟

2-            ما أسباب الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا؟

3-            ما العقبات التى تواجه المهاجرون غير الشرعيين قبل الهجرة وبعد الهجرة، ودور شبكة الهجرة فى التغلب على العقبات التى يواجهها المهاجرون؟

4-            ما دور الهجرة فى تغيير نمط الأسرة وعلاقات المهاجر بأسرة التوجيه والأسرة الزواجية؟

5-            هل ساهم المهاجرون إلى إيطاليا فى تغيير قيم وعادات مجتمعهم؟

6-            ما التغيرات التى طرأت على الأدوار الاقتصادية للمرأة؟

7-            ما الآثار الاقتصادية الناجمة عن الهجرة على مستوى القرية وعلى مستوى المهاجرين؟

8-            هل ساهم الحراك الاجتماعى الناجم عن الهجرة فى اختفاء محددات الطبقة التقليدية؟

9-            ما استثمارات المهاجرين؟

-              الإطار النظرى للدراسة:

تعتمد الدراسة على بعض نظريات الهجرة الدولية: نظرية التحديث، نظرية تخطى الحدود الدولية، نظرية الاقتصاد الكلاسيكى الجديدة، نظرية التنظيم الاجتماعى للهجرة، نظرية شبكة الهجرة.

-              مجتمع الدراسة:

أجريت الدراسة الميدانية فى قرية ""تطون"" محافظة الفيوم. 

-              الإجراءات المنهجية:

تعتمد الدراسة على المنهج الأنثروبولوجى ومنهج دراسة الحالة على مستوى (الفرد – الأسرة – القرية).

-              نتائج الدراسة:

1-            أتضح من المعايشة والمقابلات المتعمقة أن هناك عوامل متعددة لعبت دوراً فى هجرة حالات الدراسة بطريقة غير شرعية والتى تتمثل فى العوامل الاقتصادية (البطالة – الحصول على أجور أعلى) وعوامل اجتماعية (الزواج – بناء منزل)، يدعم تلك العوامل الاقتصادية والاجتماعية شبكة الهجرة على مستوى الأسرة وشبكة الهجرة المرتكزة على سماسرة السفر والمهربين، وشبكة الهجرة المرتكزة على الأقارب.

2-            تتمثل العقبات التى يواجهها المهاجرون غير الشرعيين قبل الهجرة فى مواجهة التكاليف المادية للسفر، وكيفية الحصول على التأشيرة، كما يتعرض هؤلاء المهاجرون لمجموعة من الأخطار منها التعرض للهلاك ولخسائر فى الأرواح والأموال.

3-            تتمثل العقبات التى يواجهها المهاجرون غير الشرعيين بعد الهجرة فى التمييز فى العمل والتمييز فى الأجور، واللغة والمسكن والحصول على الإقامة.

4-            أدى توفر المدخرات إلى سيادة الأسرة النووية وذلك من خلال ثلاث صور: إما الاستقلال فى منزل مستقل أو السكن فى شقة فى منزل متعدد الطوابق أو شراء شقة بمدينة الفيوم.

5-            كما أتضح من المعايشة عدم إيمان غالبية المهاجرين بقيمة  التعليم وذلك فى ضوء البطالة وقلة العائد المادى من العمل الحكومى.

6-            كما أتضح من المعايشة انخفاض قيمة الأرض الزراعية ببيع جزء منها من أجل هجرة أحد الأبناء، وانتشار صور التعدى على الأرض الزراعية بالبناء والتبوير من أجل بيعها بسعر أعلى.

7-            أتضح من المعايشة والمقابلات المتعمقة أن قرار اختيار الزوجة يرجع إلى المهاجرين، دون مشورة الآباء وذلك نظراً لعدة عوامل منها التعليم والتمكن من تكوين مدخرات. كما يتنافس المهاجرون الحاصلون على تعليم متوسط مع المهاجرين من الحاصلين على مؤهل جامعى على الزواج من فتيات حاصلات على مؤهل جامعى.

8-            أتضح من المعايشة أن المهر يتفاوت وفقاً للمركز الاجتماعى لعائلة العروس ولتعليم الفتاة، كما لم يعد يقدم المهر فى صورة نقدية وإنما يقوم غالبية المهاجرون بتأثيث منزل الزوجية.

9-            كما أتضح من المعايشة، المبالغة فى حفل الزفاف حيث يشترط إقامته بأحد مسارح الاحتفال، كما كان له انعكاساته على تخلى المهاجرين وأسرهم عن الاحتفال التقليدى الذى كان يتمثل فى ذبح ذبيحة وطهى الطعام.

10-         أتضح من المعايشة حدوث تغير فيما يتعلق بأدوار المرأة الإنتاجية، وذلك نتيجة لتغير شكل المسكن وتوفر المدخرات وذلك فيما يتعلق باللبن ومنتجاته وتربية الطيور وإنتاج البيض والخبز.

11-         ساهمت الهجرة فى اختفاء محددات الطبقة التقليدية، فقد نجم عن الهجرة حدوث تحسن فى المكانة الاجتماعية للمهاجرين الذين أمضوا فترة طويلة نتيجة التحويلات التى يتم استثمارها فى مشروعات استثمارية متنوعة مما أدى إلى الصعود أعلى السلم الطبقى."


انشء في: أحد 17 يونيو 2012 11:17
Category:
مشاركة عبر